الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

370

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

جميع ما يذكر بعده من غير فرق من حيث المعنى في الموضعين فتأمل جيدا . ( وأشار إلى ) الوجه ( الثالث بقوله ولصحة انفصال الضمير معه أي مع انما كقولك انما يقوم انا كما تقول ما يقوم إلا انا ) فهذا الانفصال يدل على أنه متضمن معنى ما وإلا فيفيد القصر ( إذ قد تقرر في علم النحو أنه لا يصح الانفصال الا لتعذر الاتصال ) كما صرح بذلك في الألفية بقوله وفي اختيار لا يجيء المنفصل * إذا تأتي أن يجيء المتصل ( ووجوه التعذر ) أي تعذر الاتصال ( محصورة ) في أمور خمسة كما صرح بذلك السيوطي ( مثل التقدم ) أي تقدم الضمير ( على لعامل والفصل بينهما ) أي بين الضمير والعامل ( لغرض ) كالحصر ونحوه ( ونحو ذلك ) مثل حذف العامل أو كونه أي العامل معنويا أو اسند اليه اي إلى الضمير صفة جرت على غير من هي له ( وجميع هذه الوجوه ) الخمسة ( منتفية ههنا ) اي في قولك انما يقوم انا ( سوى أن يقدر الفصل لغرض ) هو الحصر ( بأن يكون المعنى ما يقوم إلا أنا ) فتعين كونه للحصر . ولكن اعترض بعضهم على هذا الدليل بأنه فيه دور لأن صحة الانفصال متوقفة على التضمن المذكور ومعرفة التضمن متوقفة على صحة الانفصال لاستدلالهم بها عليه . وأجيب عن ذلك باختلاف الجهة فان التوقف الأول توقف من حيث الوجود والحصول والتوقف الثاني من حيث العلم والمعرفة فلا دور لتغاير المتوقف والمتوقف عليه فتأمل .